التربية الشعبية
إعداد ياسين الملاحي
المقدمـة :
عبر الكلمات
إن للمنشط دور أساسيا في إرساء ركائز متينة لوضع حجر الأساس لبنية قوية لفريق العمل ، إنه بصدد التعامل مع القلب النابض للمجتمع والخزان الذي لا يزول ، مهمته الأولي إذن …. مهمة اجتماعية ترتكز أساساً علي نشر الوعي الثقافي والاجتماعي الاقتصادي ….. والسياسي ، وزرع الحب الواعي والعميق للعلم في أوساط الأطفال ، الفتية ، الشباب ، كبار السن .
" إنه معلم وفي نفس الوقت مناضل " كما جاءت في ممرات الحرية للكاتب البرازيلي الكبير (جورج أمادو ) أما مهمته الثانية والتي لا تقل أهمية عن الأولي فهي … فنية ، ثقافية ،أدبية .
بالطبع سيستمد القاعدة والقوام لهذه الأخيرة من خميرة التحول الاجتماعي لأغلب أعضاء الفريق كذلك ربط العمل بالمجتمع والمجتمع بالعمل … فالفصل بينهما شيء لا معني له .
إن دور المنشط مع الممارسة يزداد ثقلا عمقا وتوسعا يدفعه لزرع بذور حب للثقافة والعلوم والإنسان ، الجمال ، العمال ، التاريخ ، وحب الحب .
هي همسة أريدها في الصميم هلموا للعمل والعمل ثم العمل
هو إنسان فنان ، واضح الأهداف يحب ويؤمن بالعمل الجماعي ، ذو إرادة وفكر واسع الأفق يرتكز علي العلم دائما نحو الاكتشاف .
هو إنسان يحمل ثقافة شاسعة وثقته بنفسه عظيمة وبالفريق أعظم ، يحب أن يستقبل النقد ويسعي لتصحيح الأخطاء .
هو إنسان لا ينبهر بالنجاح في الوهلة الأولي ، يتقبل الهزيمة ، المواجهة والتحدي البناء
التربية الشعبية
”لا أحد يعرف كل شيء كل منا لديه ما يعطيه كل منا لديه ما يأخذه الناس يتعلمون معا ً
التربية القديمة " المثالية " : أفلاطون – أرسطو ، هب ابتغاء المثالية علي الأرض كما في السماء وجعل المعلم بمرتبة الأنبياء والمتعلم ليس سوي حاوية لاستقبال المعلومات وتقتصر علي الطبقة البرجوازية فقط وفيها يتم نبذ المعاق وسيطرة الكنيسة علي الأفكار
مرحلة انتقالية بين المثالية والواقعية : جون لوك ، المجتمع هو مصدر القيم ومن اجله يتم أي نشاط وأصبح لا يؤمن يؤمن بقدرات فوق قدرات المجتمع والاهتمام بقدرات المجتمع أكثر من الاهتمام بتاريخه أو موروث الثقافة لديه والتركيز على العلوم الطبيعية أكثر من العلوم الإنسانية.
التربية الطبيعية : جان جاك روسو ،الطبيعة هي الأم الرؤوم للتربية وقيود المجتمع هي التي تمنع عملية التعلم علي أحسن وجه
التربية البرجماتيكية الحديثة"التقدمية" جون ديوى، القوة هي الحق ، أصبحت قيمة الأفكار بمدى و مقدار نفعها ، وازداد الإيمان بالتجربة وقل احترام المعلم.
التربية الجديدة "النمائية" وهى عملية تزويد الفئة المستهدفة بالمعلومات التي تمكنه من إدراك المفهمات فالمرور بالخبرات فاكتساب المهارات فتكوين الاتجاهات فتعديل السلوك .
التربية الشعبية: هي جهد جماعي لاكتساب المعرفة واستخدامها في حياة أفضل للجميع وهى تنطلق من إدراك طاقة وقدرات كل إنسان وكل جماعة ، فتحاول تمكينهم ليساهموا مساهمة كاملة في عملية بناء مجتمع جديد يمكن فيه تلبية احتياجات الناس الأساسية.
العمل المجتمعي: هو العمل الذي يرتكز إلى الناس و المجموعات والجماعات المحلية والتفاعل الذي يتم في هذا العمل بهدف النماء الانسانى المتضامن.
"أعطه سمكة تطعمه يوما واحدا"
"علمه كيف يصطاد فيطعم نفسه مدى الحياة"
أسس التربية الشعبية:
يمتلك كل إنسان خبرة واسعة ويتعلم الكثير من الحياة, وبشكل خاص من رفاقه وأقرانه أوممن هم أكثر خبرة منه لذا, على المنشط أن يساعد أفراد المجموعة على تبادل الخبرات وذلك بإيجاد مناخ يشجع على الحوار.
من المفيد دائما أن يطلب من الناس الجلوس بشكل دائرة فذلك يسهل الحوار والاستمتاع ويشجع "لغة العيون" .
يهتم كل إنسان بالأمور التي ترتبط مباشرة بحياته ويتعلمها بسرعة.
على المنشط أن يوجد وضعا يستطيع فيه أفراد المجموعة المشاركة في التخطيط واختيار المواضيع و المشاركة بانتظام في تقويم النشطة التي يقومون بها.
إن لكل إنسان كرامته: يجب أن يعامل الإنسان دائما باحترام وأن لا يكون موضع اهانة أو سخرية.
يحتاج كل إنسان إلى بيئة آمنة لكي يتعلم بعيدا عن أي تهديد أو خوف أو هموم أخرى.
يتعلم كل إنسان بشكل أفضل من خلال التدرج في المعرفة.
"لن يهتم بنا أحد إن لم نهتم نحن بأنفسنا"
مبادئ التربية الشعبية:
لا يوجد أبدا تعليم محايد.
يجب اختيار مواضيع تهم الناس .
أسلوب طرح المشكلات بديلا عن أسلوب التلقين.
تفعيل عملية الحوار وخاصة الحوار الجماعي.
التأمل والعمل.
الوصول إلى مستوى الوعي والإدراك النقدي.
تعزيز الوعي لا فرض الرأي.
تطبيق مبادئ باولو فريرى:
* استطلاع أولى للمواضيع.
* تحليل أولى للمواضيع.
* إعداد مداخل المناقشة.
* تهيئة مجموعة التعلم.
* دور المنشط.
* اتجاه المناقشة: التأمل – العمل.
لنفكر كونيا ونعمل محليا
دورنا في العمل المجتمعي:
- العمل مع الناس وليس نيابة عنهم.
- التطور عملية تيقظ.
- السماح بالتطور والنمو.
- تعزيز التضامن بين الناس.
- المساعدة على بناء المجموعات المحلية.
لا قيمة لعطائك إن لم يكن من ذاتك
صفات المنشط:
· أن يكون حشريا: أي بمعنى الفضولية العلمية.
· أن يكون نقديا .
· أن تكون لديه الروح التنظيمية.
· أن يشجع المشاركة .
· أن يكون مبدعا.
· أن يكون بسيطا وواضح الرؤية.
· أن يكون صادق مع نفسه .
· أن يكون واقعيا وجريئا.
تولد السعادة من حب الغير
أسئلة للمنشط:
- هل تؤمن بالحياة وبالناس؟
- هل تطلب المساعدة عندما تحتاج إليها؟
- هل تقدم المساعدة عندما يطلبها الآخرون منك؟
- هل تؤمن فعلا بالمشاركة؟
- هل تصغي إلى إحساسك الداخلي؟
- هل تنظر إلى الصراع كوسيلة للتعلم؟
- هل تتعلم من الآخرين؟
أهمية العمل مع المجموعات:
* تدعيم عملية التعلم النشط: عبر تأمين الفرص لتعلم أفرادها بعضهم من بعض , وذلك من خلال المشاكل و المهام بشكل قانوني.
* الكشف عن الطاقات الدفينة: الطاقة الدفينة لدى الأفراد, حيث تبرز المساعدة و القيادة من بين أفراد المجموعة.
*تشكيلما يشبه المنبر: حيث يكون أفراد المجموعة جاهزين للاستماع وإبداء ردود الفعل والآراء.
* تقديم الدعم العاطفي : من خلال مساعدة المشاركين على تقديم أفكارهم وخبراتهم الخاصة وتخفيفالشعور بالعزلة.
* إدراك أن معظم الناس يعانون مخاوف أو هموم, والمشاركة في التغلب عليها.
* التشجيع على المشاركة المنفتحة: بحيث تشكل المجموعة نموذجا للعمل الوثيق مع الزملاء في مكان العمل ومع أهالي الفئة.
دور منشط المجموعة في مجموعات النقاش:
تكمن مهمة منشط المجموعة في تمكين أفراد المجوعة من التفكير والتعلم أكثر من كونها نقل المعلومات أو التلقين، وهذا يعنى:
*التخطيط للدورة ككل بالإضافة إلى التخطيط لكل جلسة على حدة.
*ربط كل جلسة والمادة المطروحة للنقاش بتجربة و احتياجات أفراد المجموعة.
*مراجعة وتقييم كل جلسة قبل التخطيط للجلسة التي تليها.
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ